الحاج سعيد أبو معاش

7

أئمتنا عباد الرحمان

ولادة فاطمة الزهراء عليها السلام ( 1 ) روى ابن شهرآشوب « 1 » عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام في خبر : أن خديجة لما تزوّج بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هجرها نساء مكة فاستوحشت لذلك فلما حملت بفاطمة كانت فاطمة عليها السلام تحدّثها من بطنها ، فسمع ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا خديجة هذا جبرئيل يُبشّرني أنها ابنتي وأنها النسمة الطاهرة الميمونة وان اللَّه سيجعل نسلي منها . قال فلما حضرت ولادتها اغتمّت فدخل عليها أربع نسوة سُمرٌ طوال فقالت احداهنّ : لا تحزني يا خديجة فانّا رسل ربّك ونحن أخواتك وأنا سارة وهذه آسية وهذه مريم وهذه كلثم أخت موسى ، فجلسن عندها فوضعت فاطمة طاهرة فأشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة ، ودخل عشرٌ من الحور العين معهنّ الأباريق والطاس ، وفي الأباريق ماءٌ من الكوثر ، فغسّلنها به ولففتها في خرقتين بيضاوين أشد بياضاً من اللبن وأطيب ريحاً من المسك ، فنطقت فاطمة وقالت : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأن أبي رسول اللَّه سيد الأنبياء ، وأن بعلي سيد الأوصياء وولديّ سادة الأسباط ، ثم سلّمت عليهنّ وسمّت كل واحدة باسمها ، وتباشرت الحور العين فقلن خذيها يا خديجة طاهرة مطهّرة زكيّة ميمونة بورك فيها وفي نسلها فكانت تنمو في اليوم كما ينمى الصبي في الشهر .

--> ( 1 ) المناقب 3 : 340 .